
أستيقظ على صوت أعمال التشطيبات في البناية المجاورة، تحديدا في الجدار الذي يلصق ظهره بظهر جدار غرفة النوم. مرآة الجدار تهتز فعلا؟ أم أنه أثر الأدوية التي دفعتني للنوم لأكثر من 10 ساعات، أو هكذا أظن. أتذكر سدس ظفر الإصبع الأكبر لقدمي اليمني الذي انترعته جراحة من داخل لحم الإصبع، أشعر بدغدغة في مكان الجراحة، أشعر بالجوع وبالرغبة في كوب شاي. غلاية الشاي تسرب البخار وتبخر كل الماء، أستخدم واحدة أخرى لا تصدر صوتا عند انتهائها من غلي الماء، أنساها وأعود إليها لأشغلها مرة أخرى ثم أنساها، عدة مرات حتى أنسى أمر الشاي تماما. يجب أن أرد على العديد من الرسائل، يجب أن أتصل بالعديد من الناس، لدي أفكار أود أن أكتبها، وأخرى بدأت في كتابتها وعلي أن أتمها. جرس الباب يدق، محصل شركة الغاز. يدق، نورا الصغيرة حفيدة صاحبة العمارة تريد الإيجار. يدق، المكوجي الذي توقفنا عن التعامل معه "مافيش مكواة". يدق، المكوجي الذي نتعامل معه، أيضا "مافيش مكواة". يدق، وصلتني مجلة اشتركت فيها مجانا. يدق، مجلة أمريكية متخصصة في علم النفس اشتركت فيها رضوى، يوم المجلات! يدق، نورا الصغيرة تحمل في يدها حصاد الإيجار "لأ، مش إنت، أنا عاوزة حمدي" تضحك وتنزل السلم جريا.
تدق الساعة هذه المرة، ليس لساعتنا صوت، ولكنها مستطيلة ببندول طويل يعمل بجد طوال النهار ذهابا وإيابا. لسبب ما اختل توازن الساعة، والبندول يدق على جانب الساعة. أفكر في أن أحدا لم يلمسها، ولكن أثر الفراشة يفعل أكثر من ذلك. أحاول ضبطها رأسية تماما، لا أنجح، لم لا يعيدها لاتزانها أثر فراشة أخرى! أعرف الآن لماذا صحت في رضوى"ساعة ببندول ليه؟!"، ولكني استسلمت لأنني لن أنزل للبحث عن ساعة، ولأنها أنيقة وحمراء مثل الكنبة وملائمة للون الأسود للسفرة والبوفيه.
أقرأ بعض الأخبار والمقالات وأشعر بزغللة في عيني وصداع يتسلل لرأسي، وأتذكر أني لم آكل شيئا منذ الصباح، أنسى الإفطار دائما عندما تسافر رضوى، أتناول الأسهل في إعداده وأنا أشاهد جزءا من فيلم "خد الفلوس واجري" لوودي آلان. يشهر فيرجيل/وودي آلان مسدسه في وجه رجل ويطلب منه محفظته، يذكره الرجل بأنه صديقه من أيام زمان، ويسأله "إنت بتعمل إيه في الدنيا؟"، يهز فيرجيل رأسه ويقول "أنا عازف في الأوركسترا الفيلهارموني!". يأخذ منه فيرجيل محفظته وساعته وهما يتذكران ضاحكين أيام زمان، وبعد أن يفترقا يعود الرجل ويقول"آسف فيرجيل، تذكرت الآن أني ضابط بوليس"، ويأخذ أشيائه وفيرجيل إلى السجن وهما يستمران في تذكر المواقف الطريفة من أيام الشباب.
أشاهد الفيلم إلى نهايته، لا يمكنني مقاومة أفلام وودي آلان. الفيلم مكتوب بطريقة ساخرة على غرار أفلام "الجريمة لا تفيد" والتقارير التي تذيعها البرامج التليفزيونية عن حياة المجرمين الخطيرين، في نهاية الفيلم يجلس فيرجيل الذي لم يقم بأي سرقة ناجحة، في مواجهة مذيع تليفزيوني يسأله"هل أنت نادم على اتخاذك طريق الجريمة؟" يرد فيرجيل بجدية وبراءة "أعتقد أن حياة الجريمة لها ثمنها، ولكن ذلك طبعا بسبب ما تعلمه من أن الجريمة كارير رائع، أوقات ممتعة، أنت رئيس نفسك، تسافر كثيرا، وتلتقي أشخاص مثيرين للاهتمام". يسأله عن رفاقه في العصابات التي انضم إليها أين هم الآن، يقول بفخر وهو يتذكر ويرفع حاجبيه "كثير جدا منهم ..مممم... أصبحوا مثليين جنسيا، وآخرون اتجهوا للسياسة و الرياضة".
ينتهي الفيلم ويتوقف العمال عن الضجيج، يحل الظلام، يتوقف بندول الساعة عن الدق على جانبها، ربما أمكنه أن يزحزح بدقاته جسم الساعة حتى أعاد اتزانها. أستغل الهدوء وأطفيء كل الأنوار وأشغل موسيقى بول سالم، أستلقى على الكنبة وأحدق في الظلام وأسمع، أشعر بالصداع وأحاول ألا أفكر في شي، فأفكر في آلاف الأشياء وأضحك عندما أتذكر مشاهد من الفيلم أو نورا الصغيرة.
عندما استيظقت صباح اليوم التالي ووجدت نفسي على الكنبة، كان العمال يدقون أيضا، ولكن الساعة كانت متزنة وهادئة ولم يدق جرس الباب، والصداع خف قليلا هو ودغدغة مكان الجراحة في إصبعي. قررت أن أقوم بأشياء كثيرة وألا أشاهد أيا من أفلام وودي آلان أثناء الأكل، وأن أتجاهل تماما أي إحباط قد يسببه لي تذكر يوم أمس الضائع، وألا أذكر منه إلا القرارات التي اتخذتها قبل أن يغلبني النوم. لن أشرب ذلك الدواء سيء الطعم الذي أعتقد أنه سبب كل هذا النوم والإرهاق إلا مرة واحدة بدلا من مرتين. أن أذّكر مرة أخرى المكوجي الذي نتعامل معه، إن أتى، ألا يرن الجرس إلا مرة واحدة، وأن أذكره للمرة الألف أن يحضر لي رقم تليفونه لنتصل به وقتما نحتاجه. وأن لا أصارح صبي المكوجي الذي توقفنا عن التعامل معه أننا توقفنا عن التعامل معه، سأتركه يأتي هكذا للأبد، ويدق الجرس، لأقول له دائما "مافيش مكواة"، إما أن يفهم أو يظل هكذا يأتي ويروح عقابا على غبائه وغباء معلّمه وجليطتهما معنا. كما يجب ألا أنسى أن أشتري علبة بونبون، وأمنع نفسي ورضوى من أكلها كلها، لأعطي نورا الصغيرة منها رغم أنها تأتي أحيانا قبل نهاية الشهر تدق الجرس وتطلب الإيجار.
تدق الساعة هذه المرة، ليس لساعتنا صوت، ولكنها مستطيلة ببندول طويل يعمل بجد طوال النهار ذهابا وإيابا. لسبب ما اختل توازن الساعة، والبندول يدق على جانب الساعة. أفكر في أن أحدا لم يلمسها، ولكن أثر الفراشة يفعل أكثر من ذلك. أحاول ضبطها رأسية تماما، لا أنجح، لم لا يعيدها لاتزانها أثر فراشة أخرى! أعرف الآن لماذا صحت في رضوى"ساعة ببندول ليه؟!"، ولكني استسلمت لأنني لن أنزل للبحث عن ساعة، ولأنها أنيقة وحمراء مثل الكنبة وملائمة للون الأسود للسفرة والبوفيه.
أقرأ بعض الأخبار والمقالات وأشعر بزغللة في عيني وصداع يتسلل لرأسي، وأتذكر أني لم آكل شيئا منذ الصباح، أنسى الإفطار دائما عندما تسافر رضوى، أتناول الأسهل في إعداده وأنا أشاهد جزءا من فيلم "خد الفلوس واجري" لوودي آلان. يشهر فيرجيل/وودي آلان مسدسه في وجه رجل ويطلب منه محفظته، يذكره الرجل بأنه صديقه من أيام زمان، ويسأله "إنت بتعمل إيه في الدنيا؟"، يهز فيرجيل رأسه ويقول "أنا عازف في الأوركسترا الفيلهارموني!". يأخذ منه فيرجيل محفظته وساعته وهما يتذكران ضاحكين أيام زمان، وبعد أن يفترقا يعود الرجل ويقول"آسف فيرجيل، تذكرت الآن أني ضابط بوليس"، ويأخذ أشيائه وفيرجيل إلى السجن وهما يستمران في تذكر المواقف الطريفة من أيام الشباب.
أشاهد الفيلم إلى نهايته، لا يمكنني مقاومة أفلام وودي آلان. الفيلم مكتوب بطريقة ساخرة على غرار أفلام "الجريمة لا تفيد" والتقارير التي تذيعها البرامج التليفزيونية عن حياة المجرمين الخطيرين، في نهاية الفيلم يجلس فيرجيل الذي لم يقم بأي سرقة ناجحة، في مواجهة مذيع تليفزيوني يسأله"هل أنت نادم على اتخاذك طريق الجريمة؟" يرد فيرجيل بجدية وبراءة "أعتقد أن حياة الجريمة لها ثمنها، ولكن ذلك طبعا بسبب ما تعلمه من أن الجريمة كارير رائع، أوقات ممتعة، أنت رئيس نفسك، تسافر كثيرا، وتلتقي أشخاص مثيرين للاهتمام". يسأله عن رفاقه في العصابات التي انضم إليها أين هم الآن، يقول بفخر وهو يتذكر ويرفع حاجبيه "كثير جدا منهم ..مممم... أصبحوا مثليين جنسيا، وآخرون اتجهوا للسياسة و الرياضة".
ينتهي الفيلم ويتوقف العمال عن الضجيج، يحل الظلام، يتوقف بندول الساعة عن الدق على جانبها، ربما أمكنه أن يزحزح بدقاته جسم الساعة حتى أعاد اتزانها. أستغل الهدوء وأطفيء كل الأنوار وأشغل موسيقى بول سالم، أستلقى على الكنبة وأحدق في الظلام وأسمع، أشعر بالصداع وأحاول ألا أفكر في شي، فأفكر في آلاف الأشياء وأضحك عندما أتذكر مشاهد من الفيلم أو نورا الصغيرة.
عندما استيظقت صباح اليوم التالي ووجدت نفسي على الكنبة، كان العمال يدقون أيضا، ولكن الساعة كانت متزنة وهادئة ولم يدق جرس الباب، والصداع خف قليلا هو ودغدغة مكان الجراحة في إصبعي. قررت أن أقوم بأشياء كثيرة وألا أشاهد أيا من أفلام وودي آلان أثناء الأكل، وأن أتجاهل تماما أي إحباط قد يسببه لي تذكر يوم أمس الضائع، وألا أذكر منه إلا القرارات التي اتخذتها قبل أن يغلبني النوم. لن أشرب ذلك الدواء سيء الطعم الذي أعتقد أنه سبب كل هذا النوم والإرهاق إلا مرة واحدة بدلا من مرتين. أن أذّكر مرة أخرى المكوجي الذي نتعامل معه، إن أتى، ألا يرن الجرس إلا مرة واحدة، وأن أذكره للمرة الألف أن يحضر لي رقم تليفونه لنتصل به وقتما نحتاجه. وأن لا أصارح صبي المكوجي الذي توقفنا عن التعامل معه أننا توقفنا عن التعامل معه، سأتركه يأتي هكذا للأبد، ويدق الجرس، لأقول له دائما "مافيش مكواة"، إما أن يفهم أو يظل هكذا يأتي ويروح عقابا على غبائه وغباء معلّمه وجليطتهما معنا. كما يجب ألا أنسى أن أشتري علبة بونبون، وأمنع نفسي ورضوى من أكلها كلها، لأعطي نورا الصغيرة منها رغم أنها تأتي أحيانا قبل نهاية الشهر تدق الجرس وتطلب الإيجار.

18 التعليقات:
سلامتك يا فندم
لقد اهديتنى ابتسامة صباحية طيبة
شكرا لك
والف سلامة
يا خير ما فعلت يا مستر عمرو
وودى آلان .. أتفق مع حضرتك تماماً الاختيار الأمثل
صباحك جنة
حلوة ومظبوطة :)
:))
سلامتك يا كبير
حلوة قوى
انت مبدع يا حبيبى
استمتعت بها بنفس الدرجة التى استمتع بها بماركيز
بس قولى ايه اللى نيمك على الكنبة .. هقتلك
حفظكم الله ورعاكم.. وأكثر من أمثالكم
:)
حلوة تمام
:):):)
موود صباحى تماماً :)
أسعد الله صباحكم.. ومووده!
آه .. وودي آلان دائمًا يأتي بنتائج مدهشة
صباحك من غير صداع
غريبة قوي
أنا بردو عندي نورا الصغيرة بتيجي تاخد الإيجار
يا لهذا العالم
محمد خير
مساءك سعادة
أحمد
من المحتمل أن نورا الصغيرة احترفت ذلك.
ولكن مهما كان فذلك يؤكد أن بيننا ما هو أكثر من ديسمبر أيها الرفيق الديسمبري
ياه يا عمرو
شوف من سنتين كانت الاحوال ازاي؟
كان عيثم جار القمر مهذب و ذوق
و كان بيسو أقل لسعاناً
كل سنة و انت طيب
:)
قصة جامدةةةة
希望大家都會非常非常幸福~「朵朵小語‧優美的眷戀在這個世界上,最重要的一件事,就是好好愛自己。好好愛自己,你的眼睛才能看見天空的美麗,耳朵才能聽見山水的清音。好好愛自己,你才能體會所有美好的東西,所有的文字與音符才能像清泉一樣注入你的心靈。好好愛自己,你才有愛人的能力,也才有讓別人愛上你的魅力。而愛自己的第一步,就是切斷讓自己覺得黏膩的過去,以無沾無滯的輕快心情,大步走向前去。愛自己的第二步,則是隨時保持孩子般的好奇,願意接受未知的指引;也隨時可以拋卻不再需要的行囊,一路雲淡風輕。親愛的,你是天地之間獨一無二的旅人,在陽光與月光的交替之中瀟灑獨行。
希望大家都會非常非常幸福~「朵朵小語‧優美的眷戀在這個世界上,最重要的一件事,就是好好愛自己。好好愛自己,你的眼睛才能看見天空的美麗,耳朵才能聽見山水的清音。好好愛自己,你才能體會所有美好的東西,所有的文字與音符才能像清泉一樣注入你的心靈。好好愛自己,你才有愛人的能力,也才有讓別人愛上你的魅力。而愛自己的第一步,就是切斷讓自己覺得黏膩的過去,以無沾無滯的輕快心情,大步走向前去。愛自己的第二步,則是隨時保持孩子般的好奇,願意接受未知的指引;也隨時可以拋卻不再需要的行囊,一路雲淡風輕。親愛的,你是天地之間獨一無二的旅人,在陽光與月光的交替之中瀟灑獨行。
^^ nice blog!! ^@^
徵信, 徵信, 徵信, 徵信社, 徵信社, 徵信社, 感情挽回, 婚姻挽回, 挽回婚姻, 挽回感情, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信, 捉姦, 徵信公司, 通姦, 通姦罪, 抓姦, 抓猴, 捉猴, 捉姦, 監聽, 調查跟蹤, 反跟蹤, 外遇問題, 徵信, 捉姦, 女人徵信, 女子徵信, 外遇問題, 女子徵信, 徵信社, 外遇, 徵信公司, 徵信網, 外遇蒐證, 抓姦, 抓猴, 捉猴, 調查跟蹤, 反跟蹤, 感情挽回, 挽回感情, 婚姻挽回, 挽回婚姻, 外遇沖開, 抓姦, 女子徵信, 外遇蒐證, 外遇, 通姦, 通姦罪, 贍養費, 徵信, 徵信社, 抓姦, 徵信社, 徵信, 徵信公司, 徵信社, 徵信, 徵信公司, 徵信社, 徵信公司, 女人徵信, 外遇
徵信, 徵信網, 徵信社, 徵信網, 外遇, 徵信, 徵信社, 抓姦, 徵信, 女人徵信, 徵信社, 女人徵信社, 外遇, 抓姦, 徵信公司, 徵信社, 徵信社, 徵信社, 徵信社, 徵信社, 徵信社, 女人徵信社, 徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信, 女子徵信社, 女子徵信社, 女子徵信社, 女子徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社,
徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社, 外遇, 抓姦, 離婚, 外遇,離婚,
徵信, 外遇, 離婚, 徵信社, 徵信, 外遇, 抓姦, 徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信, 外遇, 徵信社, 徵信, 外遇, 抓姦, 徵信社, 征信, 征信, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社, 征信, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信, 徵信社, 徵信社, 徵信社, 徵信, 外遇, 抓姦
عرب جروبألبوم جنات الجديدأغنية تامر حسنى الجديدهفيلم أحمد السقا ابراهيم الابيضمقلب دوت كوم مع أشرف عبد الباقى
إرسال تعليق