23 November 2007

الخرابة ليست أرض فضاء .. الخرابة في عقل جارك


هل هو تأثير " الواقعية السحرية " للعم ماركيز و رفاقه , الذي جعلني أتخيل أن ذلك الصوت الآتي من الشارع, و المتكرر يوميا, هو صوت رفرفة أجنحة طائر ضخم يمر سريعا بجانب الشرفة !
المرات التي هرعت فيها لأتحقق من أمر الصوت , لم أر شيئا و لكن أضفت ملاحظة لتفسيري : هذا الطائر سريع حقا رغم ضخامته .
اقتربت من التحقق من الأمر أيام الإجازات التي بدا لي فيها أن أقضي صباحي أقرأ أو أكتب في الشرفة, و لكن خلف ستار كبير يحجب الشمس, و لي فيه مآرب أخرى .
إنه الصوت , و أنا هذه المرة أسرع .. أزحت سريعا الستار و رأيته !
هو أسود و متوسط الحجم .. يهوي بالقرب من طابق عال في البناية المقابلة , و يتقلب في الهواء محدثا ذلك الصوت الذي يخفت حتي ينتهي بصوت اصطدام مكتوم عند استقراره في وجهته , في مساحة الأرض الخالية بجوار البناية التي أسكنها ...
لم يكن طائرا, إنه كيس زبالة !
و لم تعد قطعة أرض فضاء , هي الآن " خرابة " .
تابعت الكيس حتي استقراره علي حافة الخرابة, ثم انفجاره و تبعثر محتوياته علي مساحة لابأس بها من الرصيف ..
كنت معلق النظر تماما بالكيس, فلم أنتبه , إلا بعد انتهاء رحلته , لصوت إغلاق النافذة في ذلك الطابق العالي الذي لم أستطع تحديده .
وقفت مشدوها لفترة أنقل بصري غير مصدق بين الشرفات و النوافذ المغلقة و بين ما يمكنني رؤيته من الخرابة .. مستاءَ حاولت أن أعود لما أفعل, و أنا أفكر فيما ينبغي حقا أن أفعل, و قد خلا ذهني من كل شيء ما خلا أفكار تنتمي كلها لـ" الواقعية القذرة " .
انتشلني من أفكاري كيس آخر, و لكن هذه المرة أزحت الستار و ثبتت بصري علي مصدره .. كانت فتاة – في ظروف أخري ربما وصفتها باللطيفة – و كانت في كامل هندامها فيما عدا غطاء شعرها الذي تركته منحسرا قليلا عن بعض رأسها و منسدلا علي كتفيها . انشغلتْ هي للحظة بمتابعة الكيس تختبر دقة تصويبها, و عندما انتهت و انتبهت لوجودي جالسا في في الشرفة المقابلة مزيحا الستار قليلا لأتمكن من رؤيتها و التحديق مباشرة في عينيها بنظرة متسائلة ... اسودّ وجهها فزعا من صورتها في عيني, أو هكذا تخيلت , و ما يدفعني للشك في تخيلي هذا أن رد فعلها كان سريعا جدا و هي تعدل من وضع غطاء رأسها و تتأكد من أن لا خصلة شعر أو شيئا من العنق يظهر .
الكيس التالي .. كهل, يبدو أنه أحمق , لأنه نظر لي مبتسما مغتبطا, ربما فرحا بتصويبه أو ربما سولت له نفسه أن يتعرف عليّ الآن مستغلا هذه الفرصة السعيدة .
و هكذا ..
ربة منزل استاءت من نظرتي و امتعض وجهها بنفاذ صبر و كأنها تلومني و تعاتبني كوني مترفا لدرجة أن أهتم بهذا الأمر .
فتاة أخرى متحررة بعض الشيء عن الأولى , عموما و في ملابسها , نظرت لي بابتسامة ساحرة مسرورة كأنها اكتشفتني, ثم أولتني ظهرها و خرجت من الشرفة بدلال و ألقت إليّ نظرة أخيرة و هي مسبلة أجفانها و مباعدة بين شفتيها قليلا , و لم تنس أن تسحب رمشها و هي ترد الباب .. فعلت كل ذلك برقة بالغة تقول أنه لا وجود علي الإطلاق في عالمها للزبالة و لا الخرابة , و كأنني غازتلها ساعة عصاري و هي تملأ القلل في المشربية .
الكيس الأخير لهذا اليوم من فتى بدين , هو أيضا أسبل جفينه و باعد بين شفتيه, و لكن مع نظرة عينه المتحدية فإن تعبيره المتكامل كان مختلفا و نموذجيا و دقيقا في تصريحه الصامت بأنه فتى قذر و هذه منطقة قذرة و أنا أيضا قذر لو حاولت أن أعترض علي شيء من كل هذه القذارة .
حصيلة لا بأس بها بالنسبة لصباح يوم واحد , لنحمد الله أن الخرابة لم تتحول بعد جبلا من زبالة . و لكن هل ما فعتله كان مجديا .. التحديق فيهم ؟ لا تبدو النتيجة اللحظية لما فعلت مشجعة و لكن لنر ..
لقد ذكرني ذلك كله بسيدة غريبة الأطوار في شارعنا القديم , حيث بيت أبي , الذي بالمناسبة لا يبعد عن هنا سوى مائة متر تقريبا . لقد نجحت هذه السيدة في إيقاف جهود إنشاء خرابة أمام بيتها .
هذه السيدة كانت تخرج بملابس بيت رثة شعثاء الشعر,لا تهتم بغسل وجهها صباحا, و لا تهتم إجمالا بنظافتها العامة قدر اهتمامها بنظافة الشارع . و لكن غرابتها جعلت منها أكثر نساء الشارع شعبية , حيث كانت تحظي بتهنئة الجيران لو نزلت يوما و قد صففت شعرها الخشن – أو حاولت – و ارتدت شيئا نظيفا . هذا بالإضافة لابنتها الصغيرة , التي كانت صارمة في تربيتها .. لو أساءت السلوك, تحلق لها شعرها بالكامل !
كانت غير تقليدية في حلها لما يعترضها من مشاكل , فكانت تذهب لبقال و تجعل ابنتها تذاكر دروس الحساب واقفة أمامه و تحت إشرافه – كان يدخن الشيشة أثناء شرحه - بينما تنشغل هي في إعداد سندوتشات جبن و بسطرمة .. هي في النهاية يجب أن تكافيء البقال الذي تعتقد أنه أكثر الناس علما بالحساب .
هذه السيدة العظيمة التي لا أذكر اسمها واجهت إنشاء الخرابة بصرامة ..
في الصباح الباكر لأحد الأيام , عقب صلاة الصبح مباشرة و الشوارع لا تزال هادئة و خالية تقريبا , سمعت صوتها المميز يصدح :" بتعمل إيه يا راجل يا ناقص ؟ "
سمعت بصعوبة صوتا خافتا لرجل يحاول أن يرد , قاطعته هي : " بتعمل إيه يا راجل يا ناقص يا واطي ؟" ثم :" ... يا ناقص يا واطي يا وسخ ؟ " و هكذا في متوالية حسابية تصعد من هجومها , و عندما وصلت للشرفة كانت متتاليتها قد بلغت حدا بذيئا , بينما الحاج – لا أذكر اسمه أيضا – الذي فرغ لتوه من صلاة الصبح جماعة , مرتديا جلبابا أبيض ناصعا و طاقية بيضاء " شبيكة " , واقف بجوار الخرابة رافعا بصره لشرفة السيدة و يحاول أن يوقفها متسائلا باستعباط : " فيه إيه يا ست ؟ " .
لم أكن وحدي , كان جمهورا لا بأس به قد تجمع في الشرفات . و عند هذه اللحظة طورت السيدة هجومها بحس إعلامي مميز :" بترمي الزبالة في الشارع ليه يا راجل يا زبالة ؟ "
كان موقفه حرجا , كان وحده في المشهد علي خلفية من الخرابة الصغيرة التي بدأت في التكون عند مدخل بناية خالية من السكان , و كيسه يرصع قمة تل صغير من الأكياس . بينما جمهور في الشرفات ينظر إليه ينتظر كلمته التالية – و الجمهور دائما ما ينحاز للخير حتي لو كان معظمه من الأشرار – لذا فإنه حاول التبرير مبديا بعض الصلابة :
- " بس يا ولية, أنا سايب الكيس هنا , هاجيب عيش من الفرن و أرجع آخذه "
لقد كان ذلك بالغ الحمق , لقد تقدم بشكل خاطيء و وجهه مكشوف تماما , و لم يكن عليها إلا أن تسدد القاضية :
- " وحياة أمك ؟ "
قالتها بلهجة بارعة , الأسلوب وحده يكفي بدون كلمات لكي يعبر ببلاغة عن مدي سخافة ما قاله . انهار تماما, و من تلقاء نفسه خطا خطوتين داخل الخرابة الصغيرة, و التقط كيسه منكس الرأس و عاد أدراجه - لم يذهب للفرن – بينما الجمهور تند عنه ضحكات مرحة شامتة ممتزجة ببعض الشفقة علي الحاج الذي تم سحق هيبته تماما هذا الصباح .
أُغقلت النوافذ, بينما ظلت السيدة مرابطة في شرفتها ..
بعد قليل سمعت حوارا آخر مماثلا, و أعجبت جدا بذكائها و تطويرها لأداءها . هذه المرة أضافت اسم الأستاذ في نهاية سؤالها الاستنكاري - بعد الأوصاف اللائقة بالطبع - و أتاحت لجمهور أكثر أن يشهد سماعا ما حدث , و ليعرف أن الأستاذ فلان من جماعة المؤسسين للخرابة ..
استمرت على هذا المنوال يوميا لمدة ليست بالقصيرة, و في نهايتها رأيتها واقفة وحدها , بجلباب بيتي رث و شعر أشعث, يديها في خصرها , تشرف علي عمال شركة النظافة و هم يزيلون نهائيا أي أثر للزبالة من موقع " الخرابة " المجهضة . تخيلت جهودها, و طريقتها في بذل هذه الجهود , التي دفعت شركة تتقاضى أجرها مقدما من فواتير الكهرباء, لتقوم بما تعتبره عملا إضافيا .
يا لها من سيدة عظيمة, دافعت ببسالة عن الأمتار التي تواجه شرفتها, و أعلنت للأوغاد أن هذه منطقة تخصها .. و أنا لا زلت أحدق فيهم !

العنوان مستوحى من مقطع
لـ " ت.س. إليوت " من مسرحية " الصخرة " .

20 comments:

Fawzi said...

حدق ياخويا حدق

che_wildwing said...

عنوان موفق جدا ياعمرو
وان كنت اقتبسته فقصة تحكي العنوان
وبعقلك وضعت العنوان المناسب على القصة المناسبة
عايز اطلع من القصة والعنوان
واسأل سؤال يمكن رخم شوية بس هنحسبه على انه له دعوة بالموضوع
هو ليه الناس راضية انها تدفع فلوس للزبالة على فاتورة الكهرباء وتروح بنفسها ترمي الزبالة بلاش دي
ليه الناس بتدفع فلوس نضافة وهم عايشين في خرابات

مهندس مصري said...

ايه ياعم ده عمال تراقب الناس من ورا الشباك ومفيش لا خشا ولا حيا دي حاجة تفور الدم وقال ايه بتشوف الزبالة بطلوا بقي حجج فارغة وبعدين الخرابة ليها فوايد كتيرة اولا الراحة التي لا مثيل لها
ثانيا يمكن استخدانها كدورة مياه للمارة في حالة الزنقة
ثالثا الكلاب والقط بتأكل منها
ولا انت عايز تعيش لوحدك وطظ في الباقيين

karakib said...

الحقيقة في مقلب زبالة مواجها لشرفتي تماما ... لم يتوفر لي الحظ مثلك لمتابعة انشائه .. لكن بما اني منذ وعيت علي الدنيا و انا اسكن امام مقلب زبالة من كبره ازهو و اتحدي اي احد اعرفه ان يكون لديه مثل هذا المشهد من الفن التجريدي امام شرفته فوجب علي ان انبهك انك لا تعلم جيدا ما هي التطورات التي ستجعلك في منتهي السعادة و سيتوفر لديك مشهدا جديدا لتتابعه غير ساكنين الشارع من حولك ... لوحه جماليه من وحي الطبيعة تشارك الجميع الا انت في رسمها .. انه مشهد تزاوج الفئران و الكلاب و القطط و العرس و ربما يحالفك الحظ فتري ثعبان
و صراعاتهم التي لا تنتهي
و الصقور و الغربان صباحا و البوم ليلا و التي تأتي لتقتنص حيوانات تسكن هذا المكان ... فيتوفر لك ايضا متابعة عمليات قنص مجانيه دون الاشتراك في قناة ناشيونال جيوجرافيك او انيمال بلانت بشكل شرعي او بوصلة من فوق السطح بعشرين جنيه كل اول شهر
و كأنك امام حديقة حيوانات مفتوحة
وقتها فقط ستشعر بالكثير من الامتنان لكل من اسسوا هذة الخرابة الرائعة
و ستشعر بالندم الشديد لأنك لم تساهم و لو بنقاية مشمش او كيس زبالة صغير الحجم في تأسيس هذا المكان و لكنه سيكون ندما متأخرا كعادتنا في الندم علي عدم الاشتراك في اشياء كثيرة ندما مريرا خطيرا لو كنت لا تعلم يا سيدي
فيا عمرو ... لا تكن بكل هذه السلبيه و تكتفي بدور المشاهد من خلف الستارة
و لا تكن كدون كي شوت تحارب طواحين الهواء معتقدا انك يمكنك منع انشاء مثل هذة الغابة العشوائية الصغيرة المسليه امام منزلك
قوم جيب كيس زبالة ارميه في اي مساحة ارض لسه فاضيه و مافيهاش زبالة حتي لا يلاحقك الندم بقية عمرك فتضطر مرغما أن تشد رحالك بعد ان يتهمك جيرانك كلهم بعدم الاهتمام بالشارع و الفن التجريدي العشوائي مثلهم فتصبح من المغضوب عليهم و بلاحقك هذا الندم الكبير المرير في كل يوم تري فيه نظرة الحسرة عليك في اعين احد جيرانك او تري فأرا يقف متحديا الطيور الجوارح فوق احد قمم اكوام و جبال القاذورات
انا قلت لك
و انت حر

أبوفارس said...

شخصيا أتحسس كلماتى حين أنتقد مصر أو أهلها فى أى مجال لكونى مهاجر من سنوات..ولكن تفحص معى هذه المتتاليه المنطقيه..المدينه -اى مدينه - هى ظاهره أنسانيه وليست ظاهره طبيعيه بعكس الجبال والغابات..وكأى ظاهره أنسانيه تأملها لابد وأن يعطيك فكره عمن أسهم فى تلك الطاهره..وبالتالى كيف ترى القاهريين والمصريين عموما منطلقا من تأمل مدنهم..تحياتى..خالد

ربيع said...

تحية عظيمة لجارتك السابقة ، أحد الأعمدة المهمة لنظريتي المعنونة
الأباحة و تحديات العصر

أحمد said...

لذلك اعتبر ربات البيوت المصريات هن الوجه المشرف للمرأة المصرية والصورة الحقيقة المعبرة عن جوهر الشخصية المصرية الحقيقة المقاومة

أحمد said...

يعنى احه اللى عملته الست دى
وفي الوقت القصير الذي استغرقته لازالة الزبالة

مفيش غير الريس مبارك اللى يقدر يعمله

لا اى تنظيم يسارى او اخوانى او مجلس محلى يقدر يعمل دا

زمان الوصل said...

مدوّنه تحففففففه فعلا :) أظرف ما فيها هو نقضها لفكرة إن الناس تهتم بنظافة منازلها ولا تكترث إن كان هذا بإلقاء زبالتهم فى الشارع !! إذ هذه السيده اللطيفه لم تكن أنانيه أو ذاتيه و تفكّر فى نفسها أو نظافتها ولم تربط بين ما يخصّها و ما هو عام و دافعت بكل بساله عن حقّها فى محيط نظيف !! بجد تستحق الإعجاب و الإشاده خاصة و هى معرّضه بسبب غرابة أطوارها لهجوم مضاد من بعض من كسرت عينهم وهم يحاولون إلقاء الزباله بجوار منزلها !! يعنى تستحق تحيّه مزدوجه ..

على فكره جيراننا لديهم شغّاله فلبينيه تعلّمت أن تلقى هى الأخرى أكياس الزباله من الشبّاك رغم وجود صفائح الزباله بوفره و وجود الزبّال الذى يأتى لجمعها !!

أحمد said...

وكما قال ربيع
علي الشخراية علي، اللى في مناخيري تملي

مُزمُز said...

أنا أضم صوتي لأحمد في اعتبار هذه السيدة رمزا حقيقيا لقدرة ربات البيوت المصريات _اللاتي من هذا النوع الفريد طبعا_ على قيادة مسيرة التغيير حيث إنهم يثبتون يوما بعد يوم أنهم الأجدر وإن ما فعلته هذه المرأة لهو الدليل الدامغ على أن الشخراية لا بد وأن تعتبر كسلاح سلمي معتبر وراق في مقاومة الفساد والقهر والتقهقر

غادة الكاميليا said...

نفسي والله تجيلي جرأة كدة بس للأسف يا عمرو أنا مش من هؤلاءالباسلات جمع باسلة يعنى
والله هو أنا نفسي جيرانا الأعزاء يبطلوا يرموا زبالتهم الفجر في الفضا اللى قصاد بيتنا هو مش هنكر انه ندر تماما الآن لما قامت به أمى من اصلاحات على نفقتها وشجرت المكان قدامنا بس هما مين لازم كل كام يوم تلاقي كيس تحت شجرة من الشجر

Anonymous said...

ممتع يا عمرو كالعادة!!!!!

عمرو عزت said...

شكرا يا فوزي
:)

che_wildwing..
العلاقة بين الناس و أجهزة الدولة تشكلت خارج مفهوم " الدولة الحديثة " . فالدولة في وعي كثيرين تشبه مملوكا اعتلى سدة السلطة يفرض إتاوات و ضرائب بغرض الجباية لنفسه . فإن أصلح فمن عنده و إن أساء فالله يداول تلك الأيام بين الناس , فلنصبر و لننتظر , أو نحاول التهرب قدر الإمكان , إن لم يكن في ذلك خطر .
لذا فأقلية فقط بيحث عن الخدمات التي يستحقونها مقابل ما يدفعونه , و الأكثر يتخذون الطريق الأسهل و إن كان الأكثر التواء .
و هنا يقع وزر ذلك كله علي " المجتمع " الذي يتحلل بدوره , فهو بدوره " متجمع حديث " يحتاج وعيا يعي علاقة المجتمع بالدولة من أجل صلاح الاثنين .
, و الأهم هو المجتمع فالدولة وسيلة .

مهندس مصري ..
فعلا , الاستخدامات الأخري حضرت في ذهني عندما رأيت أغناما ترعى في خرابة قريبة .

كراكيب:
لم أنتبه لهذه الإمكانات التي تمنحها الخرابات
:)
و لكن عندما أسلم تماما بقلة حيلتي سأحاول أمل هذه الإمكانات كتعزية

أبو فارس
دم قبح المدن المصرية موزع
لا أدري أهي أزمة أخلاقية و جمالية , أم هو فشل مشروع التحديث و التحول من الريفي للمديني , أم هي الجدلية بين فساد المجتمع و فساد السلطة .
أهو التفاوت الطبقي المريع و الشقاء الذي تعانيه طبقات عديدة و القلق من طبقات أخري أحسن حظا بقليل خوفا من أن تلحق بالأقل حظا .. أهو ذلك الوضع القبيح يرسم نفسه على وجوه المدن

عمرو عزت said...

ربيع و أحمد
هل يمكن التوصل لصيغة : لا يحل "القبح" إلا "القباحة" ؟

السيدة لجأت لقليل من البذاءة , و لكن يمكن النظر ممن زاوية نسوية - كما أشار أحمد - أو أنها يمكن أن تصل بنا لاستخلاص سياسي : راحة الدماغ هو المثال الأعلي للمواطن المصري , لذا فوجع الدماغ المكثف - و المطعم ببعض " القباحة " - ربما يكون حلا لدفع الأدمغة للعمل قليلا من أجل التخلص من وجع دماغ أشد وطأة من وجع دماغ القيام بالواجب .

زمان الوصل :
العاملة الفليبينة .. لقد شربت من نيلها
:)
سيدتنا نقضت طبعا عموم الفكرة . و لكن ما زال الغالب أن سيدات أخريات هم الذين ينظفون منازلهم علي حساب شارعهم .
لذا هي تستحق تحيات متعددة , لأنها طليعة مقاومة بالفعل .

مزمز...
يسعدنا جميعا أن نكون جنودا في كتائب مقاومة من هذا النوع .. و لو كانت المقاومة لا راقية و لا سلمية
لا زلت أفكر في كيفية استنساخ جهود هذه السيدة لكي أتمكن من مقاومة خرابتي الخاصة

غادة الكاميليا ..
فكرت في موضوع الشجر
و لكن فكرت كما قلت أنه ليس حلا وحده .. الجرأة في المواجهة هي بداية الحل
الله يساعد .... الله يعين

Anonymous ..
سعيد برأيك

أحمد فياض said...

لا أعرف ان كان الأسلوب الذي اتخذته جارتك هو الأفضل أم لا لكن يكفيها أن كانت ايجابية ووصلت لنتيجة مرضية00أسلوبك في الوصف والسرد جميل جدا00أحييك

حـدوتـة said...

جميلة أوي يا عمرو :)

عمرو عزت said...

شكرا يا أحمد
شكرا يا رحاب

خطوة عزيزة

Dina El Hawary (dido's) said...

يا عمرو، حدوتة بعتتلي اللينك وبجد حبيت البوست قوي
مكتوب بطريقة رائعة
:):)

عمرو عزت said...

شكرا يا دينا
سعيد أنه أعجبك