
كنسمة صيف شرقية وسط قيظ من موسيقي "الروك " , سمعت لاول مرة فرقة " اسكندريللا " في حفل " فتحي سلامة" الأخير في الساقية .. لذا سأغفر لـه ما فعله بأذني تلك الليلة عنما سمح , بالاضافة الي كل هذا " الروك " , لكل من يصدر صوتا أن يصعد علي المسرح ليشارك في العرض بدعوي أن تلك الليلة كانت عيد الحب علي حد زعمه !
و لانه لم يكن ممكنا أن أكتفي من " اسكندريللا " بأغنيات قليلة في حفل مختلط , فقد كنت هناك مرة أخري الجمعة الماضية ,لأعرف " إيه العبارة " .. كما أحبوا أن يسموا حفلهم .
" اسكندريلا " تقدم أغاني الشيخين سيد درويش و إمام عيسي برؤية موسيقية تضفي روحا قديمة جديدة علي الألحان .
فهي تستعيد الأجواء القديمة بفعل الموسيقي البسيطة للتخت , و لكنها تضيف أبعادا أخري من خلال التركيب الذي يقوم به اكثر من عود , بالاضافة للبيانو , و بشكل رئيسي الرؤية الموسيقية و التوزيع اللذان قام بهما حازم شاهين , و فقرات الارتجال للعود و البيانو .
بالاضافة لحازم هناك شادي مؤنس و أشرف نجاتي يشاركونه الغناء و العزف علي العود , و نوار علي البيانو وهاني بدير علي الايقاع , و هؤلاء هم الفرقة . و شارك معهم بالغناء سلمي صباحي و محمد سلطان .
"إيه العبارة ؟ "
العبارة أن هذه الموسيقي, و لو حتى بدون كلمات , لا تشك للحظة أنها موسيقي مصرية .
ربما لا يمكن أن نحدد بشكل دقيق ما معني " موسيقي مصرية " , و لكنها بالتأكيد ما سمعته هناك .
كما أن " العبارة " لا تخلو من " التزام " ما , فهم اختاروا من أغنيات الشيخ سيد و الشيخ إمام تلك التي تنضح بالهوى حين تتحدث عن مصر ,إلى الحد الذي تعتقد أنها تقصد مصر حين تتحدث عن الهوى .
بدا لي عبقريا ذلك الالتفات للحوار و التواصل بين أغاني الشيخين و الجمع بين رواياتهما لما كان و رؤيتهما لما سيكون علي أرض المحروسة .
فلا يرد علي نداء الشيخ سيد " قوم يا مصري " , إلا نبوءة الشيخ إمام " مين اللي يقدر ساعة يحبس مصر !"