26 January 2007

سوء تفاهم

caricature_encyclopedia_bahgat_ossman_001

نكتة غير " وطنية " مهداة للشرطة في عيدها , و لـ " الوطن" الذي هي في خدمته , و للشعب الذي هو في خدمة " الوطن " مع الشرطة ...

- هو ايه اللي حصل بالضبط في عيد الشرطة ؟
- بيقوللك الانجليز هجموا علي الاسماعيلية و ضباط الشرطة دافعوا عنها لحد ما الانجليز قتلوهم كلهم .
- تصدق بالله ... أهي دي الحاجة الحلوة الوحيدة اللي عملوها !
- الضباط ؟
- لأ .. الإنجليز !

24 January 2007

أول الكلام


كنت وقتها سعيدا جدا , سعيدا للدرجة التي تجعلني لا أتكلم إلا قليلا ,و لكن أبتسم كثيرا للاأحد أو للسماء . كان كل ما أفعله آنذاك من الصباح للمساء , هو الفرجة علي العالم و الناس و الأشياء , و الكتابة .
لم أكن سعيدا فقط لذلك , و لكني لأني أيضا وجدت أحدا معي في وسط تلك السعادة . نتكلم كثيرا , علي غير عادتي , عن الموسيقي والمسرح و السينما و الفن التشكيلي و الأدب و الحياة و الدين و أحيانا الفلسفة و السياسة – لا تحبهما كثيرا – ثم نتكلم أحيانا عنّا .
كنا قبل تلك المرة قد تكلمنا كثيرا بالفعل , و لكن هناك كانت المرة الأولي بعد أن تصارحنا , كنا جالسين علي دكة أمام الفرع الصغير للنيل .. تعرف تلك الإشارة هناك علي الكورنيش عند القصر العيني؟ ... هناك تقريبا .
جلسنا في مواجهة النيل صامتين , و بدأ ذلك يطول , فكرت ماذا أقول الآن , لا يبدو الحديث عن ماركيز مثلا جيدا الآن . فكرت أني سعيد , و ينبغي أن أقول شيئا كهذا ...
فاجأتني ..
- إنتَ مبسوط ؟
توقفت عن التفكير مبتسما
- أيوه ..
- و أنا كمان !
كان علي أن أقول شيئا لم أعرفه ... سكتنا ثانية و بدأت أعود للتفكير , لكن سرعان ما عاد الكلام و تكلمنا كثيرا , لا أذكر كيف و لا فيم تكلمنا , ربما ذكرنا ماركيز , أو لم نذكره ... لا أذكر , و لا أريد أن أتكلم كثيرا الآن ...
فقط أريد أن أقول أني سعيد جدا اليوم , مثلما كنت سعيدا ذلك اليوم .

21 January 2007

سراندو

sarando_women

" الحكومة بتاعتنا كمان بتقف مع اللى معاه فلوس ، مش مع اللى غلبان زينا . .

أنا بادعى لكل الناس الغريبة اللى جت ووقفت معانا وطلعتنا والرجالة م السجن، ربنا ينصرهم، الربطة دى هى اللى هتنفعنا. "
خديجة - "سراندو "

14 January 2007

من بعض ما عندكم

(1)
هل هناك ضرورة منطقية تربط بين تمجيد و تخليد صدام حسين , و بين معارضة أو مقاومة الاحتلال الأمريكي .. أو تربط عكسهما ؟

(2)
ربما كان ما بدا شجاعة و ثباتا هو جنون العظمة و أوهام البطولة .. ربما , أنا لا أعرف . و لكن لماذا هم يعرفون ؟ كيف يمكن لأحد أن يعرف ؟

(3)
كم مرة شاهدت إنسانا يعدم ؟ لا شك أنه مشهد مثير للتعاطف الإنساني .. لحسن حظ " البطل " أن ضحاياه ليسوا سوي أرقاما في تقارير لا تثير سوي الجدل .
هل يمكنك تخيل مشهد آلاف الأبرياء يموتون ؟ هل تمتلك ما يكفي من التعاطف الإنساني كي يمكنك أن تستحضر مشهد إبادة جماعية ؟

(4)
توزع مجانا مع العدد الأخير من جريدة " الأسبوع" صورة بالألوان للسفاح صدام حسين , علقوها في غرف نومكم و علموا أولادكم حمية القبيلة و احتقار الإنسان و بغض الحرية و الانحناء للطغاة القوميين !

(5)
ليس مهما أبدا أن نسأل إذا كان مآل صدام إلي الجنة أو الجحيم , فليذهب السؤال نفسه إلي الجحيم . السؤال الحقيقي : لماذا تحتقر هذه الشعوب نفسها و تبحث عن أبواب توبة جلاديها قبل أن تبحث عن أبواب عتقها هي و خروجها من قعر هذا الجحيم ؟

(6)
هل هي مصادفة أن النظم " القومية " التي تهدر كرامة الفرد من أجل الحفاظ علي " مجد و كرامة الأمة " و مواجهة الأعداء , تنتهي دائما إلي فواجع و مهانات قومية علي يد الأعداء ؟


(7)
لا تتوفر في التاريخ خدمة توصيل محاكمات الطغاة و الجلادين طازجة و عادلة و نزيهة و خالية من التدخل الأجنبي إلي منازل الشعوب ذات الكرامة الشرقية الحارة !

06 January 2007

الأسبوع - السماء الأولى - وكالات الإفتاء

SADDAM TRIAL

نقل مفتي الديار المصرية "نصر فريد واصل" عن مصادر سماوية مطلعة أن " علاقة صدام بالله كانت طيبة في الفترة الأخيرة " , كما أفاد مراسل "الأسبوع" التي يرأس تحريرها مصطفي بكري - رضي صدام عنه و زكّاه – أن شواهدا كثيرة تؤكد صحة نقل المصادر السماوية : منها أن الأعمال بالخواتيم , فمهما انتهكت حقوق البشر و خضت في دمائهم , يمكنك أن تحصل في خاتمة حياتك علي خصم خاص و مغفرة مؤكدة و لقب شهيد , خاصة إن أمرت وزراءك بالصلاة , و بنات جيش القدس بالحجاب , و أكثرت من المصطحات الإيمانية في خطبك , و يا حبذا لو أطلت لحيتك و أكثرت من قراءة القرآن و رددت الشهادتين قبل إعدامك ... كما يفعل كل محكوم بالإعدام تقريبا.. و الله غفور رحيم !

كما نقل مراسل آخر لـ " الأسبوع " إجماع علماء المسلمين علي أن صدام شهيد بلا جدال . و ينسخ ذلك الإجماع ما سبق أن قاله رسول الله صلي الله عليه وسلم من أن الله يغفر ما بينه و بين العباد و لكنه لا يغفر ظلم العباد بعضهم بعضا إلا بالقصاص , كما ينسخ أيضا قوله أن " الظلم ظلمات يوم القيامة" .. فمن شتم الأمريكان و قال تحيا الأمة و فلسطين عربية من البحر إلي النهر , لا تنطبق عليه أحكام الشريعة و الثواب و العقاب , و يحصل علي إستثناء خاص إذا توافرت معه بطاقة عضوية حزب البعث العربي ...فالنبي عربي و " البعث "عربي , و الشعوب زائلة , تتكاثر و تموت , و هي فداء لمجد الأمة الواحدة و الحزب الوحيد و الزعيم الخالد .