Showing posts with label إمبابة. Show all posts
Showing posts with label إمبابة. Show all posts

28 September 2008

! اتفرج


الصورة في قناة "اللي ما يشتري يتفرج" ليست جيدة بما يكفي لتبدو، خلف الرجل وعبر إطاره الخشبي، عربات باعة الفاكهة وسيارات محافظة الجيزة تشغل وسط الطريق أمام سلم أرض الجمعية في شارع الوحدة بإمبابة، حيث كان يعتزم "أعضاء اللجنة الشعبية للدفاع عن أرض إمبابة" إقامة احتفاليتهم.
الأمن، ومعهم سيارات المحافظة، سبقوا أعضاء اللجنة إلى مكان الاحتفالية، وأمروا الباعة بترك جانب الطريق وشغل منتصفه. العديد من الجنود بملابس مدنية وقفوا أيضا على مدخل الطريق، وعدد من الضباط حاولوا بسخافة إجبار الميكروباصات على التضييق على أعضاء اللجنة الذين وقفوا إلى جانب الطريق، يفكرون في مكان آخر لإقامة عرضهم، ولما لم يعجبهم انتظارهم وتجمهرهم، أمر الضباط سيارة جمع قمامة بالانتظار بجانب الجزيرة الوسطى في مقابل تجمهرهم ليتذمر المارة والسائقون من ضيق الطريق.

الرجل في الصورة وإطاره الخشبي المكتوب تحته "قناة اللي ما يشتري يتفرج"، والذي كان من المفترض أن تبث من خلاله الأشعار والأغاني، كانا الأكثر إثارة لفضول المارة الذين وقفوا يسألون الرجل عن "قناته" وعن سبب هذا الزحام وعن ماهية اللجنة. ومن خلف إطاره الخشبي، وقف الرجل يبلغ المارة، كل على حدة، بأمر التجمهر وسببه. وفي الساعة العاشرة تقريبا، أذاعت قناة "اللي ما يشتري يتفرج" نبأ إلغاء الاحتفالية، بعد محاولة يتيمة لرفع لاقتة للجنة قوبلت بالمزيد من السخافة.


27 September 2008

اللي ما يشتري يتفرج



"واللي ما يشتري يتفرج" .. احتفالية شعرية غنائية تنظمها "اللجنة الشعبية للدفاع عن أرض إمبابة" التاسعة من مساء غد الأحد 28 سبتمبر، في شارع الوحدة أمام سلم أرض الجمعية.. والدعوة عامة طبعا.


14 May 2008

ليس إلا خدش خفيف غير ظاهر في باطن القدم

اخترق المسمار الشبشب و نغز قدمي، في نفس اللحظة التي اصطدم فيها أمامي التوك توك بالتاكسي .

أود أن أقول أنني أمشي بالشبشب و ملابس البيت، فقط في تلك الضاحية المباركة من أرض إمبابة التي تسمى "أرض الجمعية"، حيث أسكن منذ ولدت، و حيث أعرف تحديدا أي كلب سيقابلك في أي شارع فيها.

الأمر يزداد خصوصية إذا كنت أتحرك على خط المائة متر التي تفصل بيتي عن بيت أهلي. نوعا ما أعتبر هذا الطريق طرقة داخل نصفي بيت لا زلت أعيش به منذ أكثر من ربع قرن.

استطرادي هذا مدفوع بالرغبة في أن أضع هامشا على صورتي بالشبشب، لكل أقول أنني لم أصل بعد للمرحلة التي يتجول فيها المرء بالشبشب والفانلة الداخلية في وسط البلد .

ربما لم يكن يلزمني الاستطراد، لأني أظن أن كلمة " الحذاء " لغة تشمل الشبشب أيضا، كما أن الأحذية ليست محصنة ضد اختراق المسامير.. نعم, كانت كلمة الحذاء ستمر دون أن يتأثر مظهري ... مؤقتا ، لأن لم يكن هذا ليجدي في النهاية .

كما أنه كان من الأولى في ظروف أخرى أن أتجاوز سريعا ما يتعلق بقضية تافهة مثل الشبشب، لأخبركم عما حدث في قضية الاصطدام التي تبدو بلا شك أهم .

و لكن الحقيقة أن ألم باطن قدمي الذي لم يكن عظيما، قد شتت انتباهي كثيرا و أظن أنه أضاع تفاصيل كثيرة فيما يتعلق بالقضية الأهم .

ولكن أذكر جيدا أن سائق التاكسي نزل و مظهره يوحي بالثقة و الاعتداد بالذات بينما سائق التوك توك ظل على حاله مسكا بمقود مركبته فيما يوحي برغبته في الفرار، التي يحاول وجهه أن ينكرها بأمارات الصياعة و الشراسة : فم مفتوح و جبين مقطب و عينين مفتوحتين عن آخرهما مع رفع الحدقة لأعلى المقلة .

و يبدو أن وجه سائق التوك توك لم يبد مقنعا لسائق التاكسي الذي أخذ يلكزه بقبضته و أصابعه في وجنتيه و ذقنه نزولا إلى عنقه .. بينما الأول يحاول جاهدا أن يبقى وجهه متجها إلى خصمه الذي يهينه من جهة اليسار بينما يداه لا تزالان على المقود .

لم أنتبه كثيرا لما تناثر من كلامهما، لأني كنت وقفت و أمسكت بالشبشب أنظر في أمر المسمار.

المسمار الذي التصقت رأسه بظهر الشبشب ، بدا منه بالكاد جزء من الناحية الأخرى و لكنه كان كافيا ليخدش باطن قدمي دون أن يسبب جرحا .

لست مستريحا للتطرق مرة أخرة لأمر الشبشب , و لكن كنت بحاجة إلي ذلك لأشرح عدم تمكني من إكمال طريقي . كان علي أن أخرج هذا المسمار .

وجدت حجرا بجانبي ، كان في الغالب أحد طرفي مرمى في مباراة قريبة. حاولت أن أدق على الجزء الظاهر منه ,و لكنه كان بالكاد ظاهرا فلم يتمكن الحجر من تحريكه .

كان من الواضح أن موقفي ميئوس منه تماما, فزفرت مغتاظا و لوحت بيديّ – واحدة بها الشبشب و الأخرى بها الحجر - و لم أنتبه إلا على أنني أقف تماما خلف سائق التوك توك الذي تم إجباره على ترك مقود مركبته بكيفية ما ، لكي يتراجع هكذا أمام سائق التاكسي الممسك بخناقه، و يكاد يصطدم ظهره بي .

رفعت يداي بسرعة – واحدة بالشبشب و أخرى بالحجر – و وضعتها في ظهره فأوقفت تقهقر سائق التوك توك الذي نظر لي - و للشبشب و الحجر - ظانا أني أدعمه، و نظر لي سائق التاكسي شذرا ربما بنفس الظن .

كان موقفي حرجا و فكرت أن أي شرح له سيبدو بالغ الحمق في هذه الظروف . لكن لحسن الحظ أن الأمر كان يتجه لنهايته و لم يكن علي أن أوضح أي شيء.

ذلك لأن جمهرة من فاعلي الخير كانوا قد تجمعوا بالفعل و كانوا يتحركون معهما . وعندما وقفا و صرت معهما، كانت اللحظة المناسبة لكي يمسكوا بهما و يبدءوا في ترضيتهما ...

ثم حدث أن سمعت واحدا، يبدو من نبرة صوته أنه فاعل خير عريق و خبير، و لكن يبدو أنه قد أتى لتوه فحسب ليصيح : " حصل خير ... خلاص يا إسطى ارجع عربيتك مافيهاش حاجة... و أنت يا إسطى ارجع التوك توك و خلي بالك .. و أنت يا كابتن خلاص إلبس الشبشب و سيب الحجر ده ! ".